منتدي جو درنة هدفنا إبهار العالم من جديد (آدب,ثقافة,علم)
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المواضيع الأخيرة
» الطلبة الليبيون يعرضون مدرستهم للبيع مع المدير مجانا
الخميس سبتمبر 07, 2017 10:09 pm من طرف امين م ق

» العالم احمد زويل قال الفرق بين الغرب وبين العرب
الجمعة يناير 27, 2017 6:26 pm من طرف امين م ق

» الثلوج تسقط على مناطق الجبل الاخضر
الجمعة يناير 27, 2017 9:07 am من طرف امين م ق

» بنغازى تنتصر على داعش
الخميس يناير 26, 2017 6:49 pm من طرف امين م ق

» هلل تخجل من جر العربه والحمار محمول عليها ؟
الأربعاء نوفمبر 30, 2016 5:45 pm من طرف امين م ق

» يا اهل العقول فيما تستخدمونه
السبت أكتوبر 15, 2016 3:21 pm من طرف امين م ق

» كلام فى الصميم من نزار قبانى لامتنا العربية
السبت أكتوبر 15, 2016 2:34 pm من طرف امين م ق

» غاندى زعيم الهند
السبت أكتوبر 15, 2016 2:19 pm من طرف امين م ق

» غير اسم google إلى اسمك
السبت أكتوبر 15, 2016 10:26 am من طرف امين م ق

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
HAMZA_KING1990
 
لؤلؤة درنه
 
زياد
 
لحن الحياه
 
الانيق
 
سمراء درنه
 
فائز طلميثه
 
مفتاح النعاس
 
ahmad almagbry
 
روائع
 

شاطر | 
 

 بين يَدي الطَّرائِف و اللَّطَائِف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: بين يَدي الطَّرائِف و اللَّطَائِف   السبت أكتوبر 24, 2009 3:10 pm

بين يَدي الطَّرائِف و اللَّطَائِف





الحمد لله ربّ العالمين و الصّلاة و السّلام على محمّد النّبيّ الأمين و على آله و صحبه و من تبعه إلى يوم الدّين .
و بعد :
فهذا موضوعٌ كانت تراودني فكرةُ كتابته منذ مدّة ، إلاّ أنّ كثرةَ الشّواغل و العلائق الدّنيوية صرفتني عنه ، و أرجو فيما أستقبل من الأيّام أن أتفرّغ له و للمواضيع الأخرى الّتي أكتب في سحاب ، و أن يوفّقني ربّي إلى إتمامها .
هذا الموضوع إخواني ، سأدوّن فيه ما أقف عليه من الحكايات الظّريفة و الأخبار الطّريفة ، تشحذ همّة قارئها إلى التحّلي بأخلاق السّلف الأخيار ، و التأسّي بالصّالحين الأبرار ، أجمعها من مطالعاتي فيما تيسّر من كتب التّراث ، فهي لطالب العلمِ و الأدبِ خيرُ ميراث ، و الغرض من تدوينها و جمعها حصول التفقّه و التدبّر ، لا مجرّد التفكّه و التّندّر ، فهي - و إن كانت الطّرافة الصّفة البارزة لأكثرها - إلاّ أنّ كلّ خَبَرٍ منها يتضمّن عِبرة ، أو يشتمل على فكرة ، تهذّب الآداب و الأخلاق ، و تحرّك فِطنة الحُذّاق ، و يتشوّق إلى سماعها كلّ طالب ، و يتشوّف إلى قرائتها كلّ راغِب .
و طريقتي في سردها ، أن أدوّن الأثر أو الخبر ، مع ذكر قائلِه أو ناقلِه ، و أجعل لكلّ واحدٍ من تلك الآثار عنوان ، و قد أعلّق - أحياناً - بشيءٍ من الشّرح و البيان .
و لا ألتزم فيما أنقل الصّحة ، و لا أعدّ هذا منّي تفريطاً و لا قِحة ، إذ ليس ذلك في العادة شرطاً لنقل الآثار ، في باب الاستئناس أو الاستشهاد للمعاني بالأخبار ، بل أكتفي بالعزو و الإحالة ، من غير إملالٍ و لا إطالة ، و من أحالك بالإسناد ، فقد أدّى المطلوب و أجاد .
و راق لي إخواني أن أطلق على هذا الجمع اسم :



طرائِفُ و لطائِف من بُطون الكُتُب و الصَّحائِف






عن إسماعيل بن أميّة عن الأعمش قال :
" لمّا سمعتُ الحديثَ ، قلتُ : لو جلستُ إلى ساريةٍ أفتي النّاس ! قال : فجلستُ إلى ساريةٍ ، فكان أوّل ما سألوني عنه ، لم أدرِ ما هو ! " (1) .

ما أجملَ الصّدقَ ، فرحم الله الإمام سليمان بن مهران الأعمش .
و اليوم كثُر المُفتُون بغير علمٍ ، بل يكادون يسدّون علينا منافذ الهواء من كثرتهم ، لكن أين من ينصف نفسه منهم و يصدُقُها ؟ و ما كثّرهم إلاّ جهل النّاس بالشّرع ، فكلّ مُلتحٍ شيخ ! و كلّ صاحب عِمامةٍ فقيه !
فلو أنّ أمثال هؤلاء جلسوا للإفتاء في الزّمن الأوّل ، زمن العلم و الصّدق ، لضُربوا بالنّعال و الجريد ، و لطاردتهم الصّبيان في الأزقّة .



________________
(1) : " الفقيه و المتفقّه " للخطيب البغدادي ، بتحقيق عادل العزازي (2/160 ) .
ففي الطرائف والملح ما يشحذ الهمم ويقوي العزائم ومنها العبر الخيرة .

قال أبو الفرج ابن الجوزي : ما زال العلماء الأفاضل يعجبهم الملح ، ويهشون لها ؛ تجم النفس ، وتريح القلب من كد الفكر.


وأستأذنك في وضع طريفة من ذاكرتي .

طرق باب أحد النحاة رجل يسأل صدقة , فرد النحوي قائلا : من الطارق .
فقال السائل : طالب جود الكريم .
فقال له انصرف .
فرد السائل قائلا : أنا اسمي أحمد وهو ممنوع من الصرف .
ففرح النحوي بالرد وأجزل له العطية .

وبفرض صحة القصة ترى فطنة السائل في دغدغة المسؤول بما يطرب له وفرح العالم بفشو العلم .
[2] العلمُ كثيرٌ فعلَيْكَ منهُ بما ينفعُكَ






قال ابنُ خلاّدٍ : أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمّد بن سهيل قال : حدّثني رجلٌ ذكره من أهل العلم - قال ابن خلاّدٍ : و أُنسيتُ أنا اسمَه - قال :
وقفت امرأةٌ على مجلسٍ فيه يحي بن معين ، و أبو خيثمة ، و خلفُ ابن سالم ، في جماعةٍ يتذاكرون الحديث ، فسَمِعَتْهُم يقولون : " قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم ، و رواه فلانٌ ، و ما حدّث به غيرُ فلانٍ " ، فسألَتْهُم عن الحائض تُغَسّل الموتى ؟ و كانت غاسلةً ، فلم يجبها أحدٌ منهم ، و جعل بعضُهم ينظرُ إلى بعضٍ ، فأقبل أبو ثورٍ ، فقالوا لها : عليكِ بالمُقبِل ، فالتفتت إليه و قد دنا منها ، فسأَلته ، فقال : نعم ، تغسّل الميت ، لحديث القاسم عن عائشة أنّ النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم قال لها : " أما إنّ حيضَتك ليست في يدك " ، و لقولها : " كنتُ أفرق شعر النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم بالماء ، و أنا حائضٌ " ، قال أبو ثورٍ : فإذا فرقت رأس الحيّ فالميت أولى به .
فقالوا : " نعم ، رواه فلانٌ ، و حدّثناه فلانٌ ، و يعرفونه من طريق كذا ! " و خاضوا في الطُّرق ! فقالت المرأة : فأين كنتم إلى الآن ؟! (1) .
في سند القصّة من لم يُسمّ ، و أبو ثور الإمام اشتهر باشتغاله بالرأي ، فلا يبعد أن يكون اختلقها بعضُ المتحاملين على أهل الحديث .
فأين مثلُ يحي بن معين و أبي خيثمة في زماننا ؟
و العبرة من القصّة أنّك اليومَ تجدُ الطّالب النّاشئ يشتغل من العلم بالفضول ، و يترك الأصول ، و هذا و الله قلّ من يسلَمُ منه ، و على ذكر تتبّع طرق الحديث ، ترى كثيراً من المشتغلين بالتّحقيق ، يسوّد الصّفحات الطّوال في تخريج حديثٍ أو عزو أثرٍ ، و كان يكفيه أن يريح القارئ بقوله : " رواه فلانٌ ، وهو صحيحٌ " ، لكنّه الاشتغال بالفضول.


[3] داءٌ لا دَواءَ لَه




جاء رجلٌ إلى ابن شُبْرُمة ، فسأله عن مسألةٍ ، ففسّرها له ، فقال : لم أفهَم ! فأعاد ، فقال : لم أفهَم ! فقال له : " إن كنتَ لم تفهَمْ لأنّك لم تفهَم ، فستفهمُ بالإعادة ، و إن كنت لم تفهم لأنّك لا تفهم ، فهذا داءٌ لا دواء له ! " (1) .

_______________
(1) الفقيه و المتفقّه 2/189
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بين يَدي الطَّرائِف و اللَّطَائِف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي جو درنة :: القسم الديني :: المواضيع الدينية-
انتقل الى: